الملهوف على قتلى الطّفوف - السيد بن طاووس - الصفحة ٢٠٠ - جلس ابن زياد في القصر وأذن للناس إذناً عاماً
بيته ، فان لنا في رسول الله أسوة حسنة ».
فقالوا بأجمعهم : نحن كلنا يابن رسول الله سامعون مطيعون حافظون لذمامك غير زاهدين فيك ولا راغبين عنك ، فأمرنا بأمرك يرحمك الله ، فإنا حرب لحربك وسلم لسلمك ، لنأخذن يزيد ونبرأ ممن ظلمك وظلمنا.
فقال ٧ : « هيهات هيهات ، أيها الغدرة المكرة ، حيل بينكم وبين شهوات أنفسكم ، أتريدون أن تأتوا إلي كما أتيتم إلى أبي من قبل؟! كلا ورب الراقصات ، فان الجرح لما يندمل ، قتل أبي صلوات الله عليه بالأمس وأهل بيته معه ، ولم ينسني ثكل رسول الله ٩ وثكل أبي وبني أبي ، ووجده بين لهواتي [٦٤] ، ومرارته بين حناجري وحلقي ، وغصصه تجري في فراش صدري.
ومسألتي أن لا تكونوا لنا ولا علينا ».
ثم قال :
| « لا غرو إن قتل الحسين وشيخه |
| قد كان خيراً من حسين وأكرما [٦٥] |
| فلا تفرحوا يا أهل كوفان بالذي |
| أصاب حسيناً كان ذلك أعظما |
| قتيل بشط النهر روحي فداؤه |
| جزاء الذي أراده نار جهنما » |
ثم قال ٧ : « رضينا منكم رأساً برأس فلا يوم لنا ولا علينا ».
قال الراوي [٦٦] : ثم ، أن ابن زياد جلس في القصر ، وأذن إذناً عاماً ، وجيء برأس الحسين ٧ فوضع بين يديه ، وأدخل نساء الحسين وصبيانه إليه.
[٦٤] في متن ر : لهاتي ، وفي حاشيتها : لهواتي خ. [٦٥] كذا في ب. ع. وفي ر :
| فلا غرو من قتل الحسين فشيخه |
| أبوه علي كان خيراً وأكرما |